تلقى فريق الرجاء الرياضي ربة موجعة قبل موعد “الديربي” البيضاوي الهام، بعدما أقرت لجنة الاستئناف التابعة للعصبة الاحترافية تأييد عقوبة إجراء المباراة المرتقبة بدون حضور جماهيري، رافضةً بذلك طلب الرجاء الرامي إلى تخفيف العقوبة.
هذا القرار، الذي يعني إقامة مواجهة القمة أمام الوداد الرياضي خلف أبواب مغلقة، أثار استياءً واسعاً في الأوساط الرجاوية، نظراً لتأثيره المعنوي والمادي الكبير على النادي.
ولم يكن الخبر قاسياً على أنصار ومسؤولي الرجاء بسبب القيمة المعنوية الهائلة التي يضيفها حضور الجماهير في مباريات الديربي فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل التداعيات المالية الثقيلة التي ستترتب على إقامة واحدة من أكبر مباريات الموسم في مدرجات فارغة.
وكانت إدارة النادي تعول بشكل كبير على مداخيل هذه المباراة لإنعاش الخزينة، لا سيما في ظل الأزمة المالية التي يعيشها الفريق خلال الأشهر الأخيرة.
وبذلك، فإن قرار “الويكلو” قد بعثر جميع الحسابات، وفرض واقعاً صعباً على إدارة النادي قبل خوض مواجهة تعتبر مفصلية في سباق البطولة الوطنية، مما يضع الفريق أمام تحدٍ اقتصادي وإداري جديد.
وتزداد صعوبة الوضع بالنظر إلى التوقيت الحساس الذي جاء فيه تأكيد العقوبة، فالرجاء يعيش فترة إيجابية على مستوى النتائج بعد الفوز المهم على المغرب الفاسي وانتزاع صدارة البطولة مؤقتاً.
وكان الفريق يراهن على الدعم الجماهيري الكبير لمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية في مباراة لا تقبل أي خطأ.
من جانب آخر، سيخسر الديربي جزءاً كبيراً من صورته المعتادة، باعتباره واحداً من أكثر المباريات إثارة في القارة الإفريقية، حيث شكلت الجماهير دوماً العنصر الأبرز في صناعة الأجواء الحماسية داخل مركب محمد الخامس، من خلال “التيفوهات” والتفاعل التلقائي في المدرجات، وهي مشاهد ستغيب بلا شك.





