أصبح مستقبل المدرب بابي ثياو والمنتخب السنغالي محط أنظار الشارع الرياضي، بعد إقصاء أسود التيرانجا المفاجئ من دور الـ 32 لبطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتشير تقارير صحفية إلى أن ثياو لن يستمر في منصبه كمدرب للمنتخب، وهي أنباء تأتي في سياق متوتر أعقب الخروج المبكر من المنافسات.
تأتي هذه التكهنات رغم قيام ثياو بتمديد عقده مع الاتحاد السنغالي لكرة القدم قبيل المواجهة الحاسمة أمام النرويج في الجولة الثانية من دور المجموعات.
هذه الخطوة بحد ذاتها كانت مثيرة للجدل، خاصة وأن المدرب كان قد رفض الجلوس على دكة البدلاء في ظرف سابق، مما أثار علامات استفهام حول طبيعة علاقته بالاتحاد والمنتخب بشكل عام.
يبدو أن ثياو، الذي اشتهر بتصريحاته الطموحة حول بلوغ نهائي مونديال 2026 وتجاوز إنجاز المغرب التاريخي في مونديال قطر 2022، يفضل الانسحاب لتجنب سيل الانتقادات المتوقعة.
ويُعرف عن ثياو المثير للجدل تفضيله للانسحاب في المواقف الصعبة بدلاً من مواجهة التحديات، وهو ما يتوقع أن يكرره هذه المرة لتفادي ردود الأفعال الغاضبة حول أسلوبه في التعامل مع اللاعبين بعد الإقصاء المخيب للآمال.
تفاقمت الأزمة بعد إعلان بابي غايي، لاعب وسط المنتخب السنغالي، يوم أمس الخميس، رفضه الانضمام للمنتخب مستقبلاً ما دام الجهاز الفني الحالي بقيادة بابي ثياو قائماً.
ونشر غايي عبر حسابه على إنستغرام: “سأعود لأحدثكم عن الإقصاء لاحقًا، لكنني أعلن اليوم، أنني قررت أخذ راحة من المنتخب طالما استمر الجهاز الفني الحالي في منصبه.” هذا التصريح يعكس حالة من الانقسام داخل صفوف المنتخب ويزيد من الضغوط على ثياو والمنتخب السنغالي.
وجاء خروج السنغال الدراماتيكي من المونديال على يد بلجيكا، التي حسمت بطاقة التأهل لدور الـ 16 بهدف متأخر من ركلة جزاء، ليكشف عن حجم المشكلات الداخلية.
هذا السيناريو لم يخرج السنغال من البطولة فحسب، بل أدخلها في دوامة من التساؤلات حول علاقة ثياو باللاعبين والطاقم الفني التي بدت متصدعة بشكل واضح على أرض الملعب وخارجه.





