يخوض المنتخب المغربي لكرة القدم اليوم تدريباته النهائية في بوسطن، في إطار استعدادات المغرب لفرنسا ضمن مواجهة ربع نهائي كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. تعيش الأجواء المحيطة بالمنتخب حالة من التفاؤل الحذر، خاصة بعد الأداء البطولي في دور المجموعات ودور الستة عشر، مما يضع آمالًا عريضة على هذا الجيل من اللاعبين لمواصلة المسيرة التاريخية في البطولة.
تركز الحصص التدريبية، التي أقيمت في مركز تدريب نيو إنغلاند ريفولوشن، على الجانبين البدني والتكتيكي تحت إشراف المدرب الوطني محمد وهبي. وشملت التدريبات تمارين لتقوية العضلات ورفع اللياقة البدنية داخل القاعات المغلقة، إضافة إلى التدريبات الجماعية التي شهدت تركيزًا على الانسجام الخططي. يهيمن على معسكر الأسود شعور بالإصرار والعزيمة لتجاوز عقبة المنتخب الفرنسي، الذي يُعد من أقوى المرشحين للقب، ومواصلة المشوار المونديالي الرائع.
تأهل المنتخب المغربي إلى ربع النهائي بجدارة بعد فوزه المقنع على كندا بثلاثة أهداف نظيفة، حملت توقيع عز الدين أوناحي (هدفين) وسفيان رحيمي، ليؤكد الفريق على علو كعبه وقدرته على المنافسة. في المقابل، عبرت فرنسا بصعوبة بالغة من دور الستة عشر، متغلبةً على باراغواي بهدف وحيد، مما يشير إلى أن المواجهة لن تكون سهلة لأي من الطرفين.
تسبق المواجهة المرتقبة بين العملاقين المغربي والفرنسي هالة إعلامية وجماهيرية واسعة. يلتزم لاعبو المنتخب المغربي الصمت، مفضلين التركيز على العمل الجاد والرد على أرضية الملعب على جميع التكهنات التي قد ترجح كفة الفريق الفرنسي، ويستندون في ذلك إلى الخبرة المكتسبة في البطولات الكبرى، خاصة بعد المواجهة الأخيرة التي جمعت الطرفين في نصف نهائي مونديال قطر 2022، والتي شهدت أداءً مغربيًا مشرفًا. يأمل الجمهور في أن تكون نتائج استعدادات المغرب لفرنسا هي مفتاح العبور إلى نصف النهائي هذه المرة.





