تتفاقم أزمة الوداد الرياضي حاليًا مع وجود انقسام واضح داخل النادي بخصوص استمرار المدرب البرتغالي باولو سيرجيو على رأس الإدارة الفنية، وذلك إثر البداية المخيبة للآمال في الموسم الكروي الجديد. جاء هذا الانقسام بعد الهزيمة المدوية بثلاثة أهداف دون رد أمام الوافد الجديد وداد تمارة، ضمن منافسات الجولة الافتتاحية للدوري الاحترافي “إنوي”. هذه الخسارة غير المتوقعة عمقت من حالة التوتر داخل أروقة النادي العريق.
تتضارب الآراء بشدة داخل الإدارة الودادية، حيث يطالب تيار بضرورة إقالة المدرب البرتغالي بشكل فوري لتدارك الوضع في مستهل البطولة، معتبرين أن الوقت لا يزال مبكرًا لإجراء تغييرات قد تصحح المسار. في المقابل، يدعو تيار آخر إلى التريث وعدم اتخاذ قرارات متسرعة، مؤكدين على ضرورة منح المدرب فرصة إضافية قبل إصدار أي حكم نهائي على أدائه.
يستند المؤيدون لإقالة باولو سيرجيو إلى الهزيمة القاسية التي تعرض لها الفريق على أرضه بمركب محمد الخامس، بالإضافة إلى الأداء الهزيل الذي قدمه اللاعبون والوجه الشاحب الذي ظهروا به. يرى هؤلاء أن ما حدث هو بمثابة جرس إنذار يعكس عدم قدرة المدرب البرتغالي على قيادة الوداد نحو تحقيق الألقاب والطموحات الكبيرة التي تنتظرها الجماهير. هذه النتائج السلبية تزيد من حدة أزمة الوداد وتضعف موقف المدرب.
على الجانب الآخر، يرى المعارضون للإقالة أن التغيير الذي يشهده الفريق على المستويين الفني والبشري يستدعي منح المدرب وقتًا أطول للتكيف وبناء فريق متجانس. ويؤكدون أن أي خطوة متسرعة في هذا التوقيت الحساس قد تحمل في طياتها مغامرة غير محسوبة العواقب، وقد تؤثر سلبًا على استقرار الفريق على المدى البعيد. من المقرر عقد اجتماع برئاسة إبراهيم العسري مع باولو سيرجيو لمناقشة الحصيلة الفنية وأسباب السقوط غير المتوقع في الجولة الأولى، في ظل حالة الغضب العارمة التي تجتاح الجماهير الودادية الصادمة من الأداء الهزيل للفريق أمام وداد تمارة القادم من القسم الثاني والذي استطاع فرض أسلوبه وحصد النقاط الثلاث في الدار البيضاء.





