تراجع الإقبال على بطاقات الاشتراك السنوي لـ **جمهور الجيش الملكي** لا يعكس إطلاقًا عزوفًا جماهيريًا أو تراجعًا في الولاء، بل يرتبط بشكل وثيق بفقدان الثقة في الإدارة الحالية للنادي، هذا ما أكدته جمعية جمهور الجيش الملكي في بيانها الأخير اليوم. وأشارت الجمعية إلى أن الجمهور العسكري كان ولا يزال السند الأساسي للفريق، من خلال دعمه المتواصل في المدرجات ومساهمته الفعالة في إيرادات النادي.
وشددت الجمعية على أن الجماهير لا يمكن أن تكون مجرد مصدر للدخل أو رقمًا في الحسابات، بل هي شريك أساسي يستحق الاحترام والتقدير، ومن الضروري أن يتم الدفاع عن مصالحها. وتطالب هذه الشراكة بوجود مشروع رياضي واضح المعالم، وتحقيق نتائج تليق بقيمة وتاريخ نادي الجيش الملكي العريق، إضافة إلى تبني سياسة تواصلية مسؤولة من قبل الإدارة.
وأوضحت تقارير صحفية أن الموسم الماضي شهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا ومداخيل مالية مهمة، إلا أن ذلك لم يترجم إلى تحقيق الألقاب المأمولة. وأكدت جمعية **جمهور الجيش الملكي** أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لتوفير الظروف المثالية للمنافسة الجادة والتتويج بالبطولات، بدلاً من التركيز على زيادة أسعار التذاكر أو استغلال تعلق الجماهير بالنادي.
وفي ختام بيانها، أكدت الجمعية أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في **جمهور الجيش الملكي** نفسه، بل في الثقة المفقودة بين الجماهير والإدارة. وأشارت إلى أن استعادة هذه الثقة لن تتحقق من خلال الحملات الإعلامية أو البيانات الرسمية فقط، بل تتطلب عملًا جادًا وشفافية مطلقة في التعامل، والأهم من ذلك تحقيق النتائج الملموسة التي تعيد للفريق أمجاده وتطلعات جماهيره الوفية.
وعليه، فإن الرسالة واضحة: الجماهير ليست مجرد ماكينة مداخيل، بل هي القلب النابض للنادي، وشريك يستحق أن يُسمع صوته وأن تُلبى طموحاته المشروعة في رؤية فريقها ينافس على الألقاب بثقة وشفافية.





