تُطرح العديد من التساؤلات حول حظوظ عمران لوزا، لاعب واتفورد، في العودة إلى صفوف المنتخب المغربي تحت قيادة المدرب الجديد محمد وهبي، خاصة في ظل التغييرات المتوقعة على هوية أسود الأطلس في المرحلة المقبلة.
فبين الإمكانيات التي يملكها اللاعب والتحديات التي تواجهه، يبقى مستقبله الدولي مفتوحًا على عدة احتمالات.
يمتلك لوزا خصائص رائعة تجعله لاعبًا مميزًا في وسط الميدان، إذ يتمتع برؤية جيدة للعب، وقدرة على التمرير الطويل والدقيق، إضافة إلى هدوئه في بناء الهجمات وتحكمه في نسق المباريات.
هذا النوع من اللاعبين يُعد مهمًا في أي فريق، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتنظيم اللعب ومنح التوازن بين الدفاع والهجوم.
ومع ذلك، فإن كرة القدم الحديثة، وخاصة على مستوى المنتخبات الكبرى، باتت تتطلب إيقاعًا أسرع، وضغطًا متواصلًا، وقدرة على التحول السريع، وهي عناصر قد لا تُعد من أبرز نقاط قوة لوزا مقارنة ببعض منافسيه في المنتخب، مما يضع مشاركة عمران لوزا المنتخب المغربي أمام تحدٍ كبير.
في المقابل، يُعرف المدرب محمد وهبي برغبته في الاعتماد على أسلوب لعب ديناميكي، قائم على الضغط العالي والانتقال السريع بين الحالات الدفاعية والهجومية، مع تفضيل لاعبي وسط قادرين على أداء أدوار متعددة في وقت قصير.
وهنا يبرز التحدي الحقيقي أمام لوزا، إذ سيكون مطالبًا بإثبات قدرته على التأقلم مع هذا النسق، وإظهار جاهزية بدنية وتكتيكية تسمح له بالاندماج في هذه المنظومة.
ولا يمكن إغفال عامل الانسجام داخل المنتخب، حيث أصبح واضحًا أن هناك نواة من اللاعبين الذين يملكون تفاهماً كبيراً فيما بينهم، وهو ما يمنحهم أفضلية إضافية.
وتظل حظوظ عمران لوزا في العودة إلى صفوف المنتخب المغربي قائمة، لكنها مرتبطة بمدى قدرته على التطور والتكيف مع متطلبات المرحلة الجديدة.
فإذا نجح في رفع إيقاعه البدني، وأثبت قدرته على الانسجام مع أسلوب المدرب وهبي، فقد يكون ورقة مهمة في خط الوسط، خاصة في المباريات التي تتطلب لاعباً قادراً على التحكم في نسق اللعب.
أما إذا استمرت التحديات نفسها، فقد يجد نفسه خارج الحسابات في ظل المنافسة القوية. ويبقى المستقبل مفتوحًا أمامه، خصوصًا مع اقتراب الموعد الدولي الكبير، أي مونديال 2026، الذي يشكل الهدف الأكبر لأي لاعب يسعى لفرض اسمه مع المنتخب.





