يبرز الحضور القوي لخريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم داخل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، المشارك في نهائيات كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، كدليل واضح على نجاح مشروع رياضي متكامل أُسس وفق رؤية بعيدة المدى هدفها تطوير كرة القدم الوطنية وصناعة جيل جديد من المواهب.
ومنذ افتتاحها سنة 2009، تحولت أكاديمية محمد السادس إلى واحد من أبرز مراكز التكوين في القارة الإفريقية، بعدما أُنشئت بمبادرة ملكية من الملك محمد السادس، بهدف إرساء نموذج احترافي حديث يواكب المعايير العالمية في مجال إعداد اللاعبين الشباب، سواء على مستوى البنيات التحتية أو طرق التكوين والتأطير التقني.
ويرتكز مشروع الأكاديمية على الجمع بين التكوين الرياضي والتحصيل الدراسي، من خلال اعتماد نظام متكامل يهدف إلى إعداد اللاعب على المستوى الرياضي والإنساني في الوقت نفسه، مع التركيز على صقل المواهب القادمة من مختلف مناطق المغرب ومنحها الظروف الملائمة للتطور.
وشهدت قائمة المنتخب الوطني المشاركة في كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة حضور أربعة لاعبين تخرجوا من الأكاديمية، وهم وليد ابن صالح وآدم بوغازير ومحمد هروش وأيمن الزركي، حيث يعكس تواجدهم في هذا المحفل القاري ثمار العمل المتواصل داخل هذا الصرح الرياضي.
ويأتي هؤلاء اللاعبون امتدادًا لأسماء عديدة بصمت على حضور قوي في السنوات الأخيرة، سواء مع المنتخب الأول أو الفئات السنية، على غرار يوسف النصيري ونايف أكرد وعز الدين أوناحي، إضافة إلى العناصر التي ساهمت في تتويج المنتخب المغربي لأقل من 23 سنة بكأس إفريقيا، وكذا منتخب أقل من 20 سنة بلقب مونديال الشيلي 2025.
كما يمنح احتضان مركب محمد السادس لكرة القدم لجزء من مباريات البطولة القارية رمزية خاصة لهذا المشروع، الذي أصبح يشكل أحد أعمدة تطور كرة القدم المغربية، ويعكس الطموح المتواصل لتعزيز مكانة المغرب قارياً ودولياً في المجال الرياضي.





