أعلن رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي عن خطوة مهمة تخص مستقبل البطولة القارية. فقد كشف أن باب الترشح لاستضافة كأس أمم أفريقيا سيكون مفتوحاً أمام الدول الأفريقية الراغبة في التنظيم. القرار يشمل دورات 2029، 2031، 2033 و2035. الإعلان الرسمي تم خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للكاف في العاصمة الكينية نيروبي.
أهمية الإعلان المبكر
يرى مراقبون أن هذا القرار يمنح الدول المعنية وقتاً كافياً للتحضير. علاوة على ذلك، التنظيم المبكر يسمح بتجهيز البنيات التحتية الرياضية والسياحية بشكل أفضل. وبالإضافة إلى ذلك، يساعد على وضع خطط طويلة المدى تضمن نجاح البطولة من جميع الجوانب. الاتحاد الأفريقي يسعى عبر هذه الخطوة إلى تعزيز الاستقرار وضمان جودة عالية في التنظيم.
فرصة لتعزيز الحضور الدولي
فتح باب الترشح لا يعني فقط سباقاً رياضياً. بل يفتح المجال أمام الدول لتعزيز صورتها على المستوى الدولي. من جهة أخرى، استضافة حدث بحجم كأس أمم أفريقيا تخلق إشعاعاً إعلامياً كبيراً. كما أن البطولة تسهم في تنشيط الاقتصاد من خلال السياحة وخلق فرص عمل جديدة. لذلك، من المتوقع أن تشهد هذه النسخ المقبلة منافسة قوية بين عدة بلدان.
تزامن مع نهائي الشان
القرار لم يأتِ في وقت عادي. فقد تزامن مع نهائي بطولة أفريقيا للاعبين المحليين “الشان” بين المغرب ومدغشقر. وبهذا، أعطى الإعلان زخماً إضافياً. الاتحاد الأفريقي ربط بين حدث رياضي مهم وقرار استراتيجي طويل الأمد. نتيجة لذلك، ضمن تغطية إعلامية واسعة واهتماماً مضاعفاً من المتابعين.
المغرب يستعد لنسخة 2025
في سياق آخر، المغرب يستعد لاحتضان النسخة القادمة من كأس أمم أفريقيا. البطولة ستقام بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026. بالإضافة إلى ذلك، المملكة المغربية أنهت معظم الاستعدادات المتعلقة بالملاعب والبنية التحتية. ومن ثم، التجربة السابقة في تنظيم بطولات كبرى تعطي مؤشراً على نسخة استثنائية. الجماهير بدورها تنتظر الحدث بشغف كبير.
ردود فعل متباينة
بعد هذا الإعلان، بدأت التحليلات تتوالى في وسائل الإعلام. بعض المحللين اعتبروا الخطوة تعزيزاً للشفافية والوضوح. في المقابل، ركز آخرون على الجانب الاقتصادي والفرص التي يمكن أن تستفيد منها الدول المستضيفة. مع ذلك، ما يجمع الآراء هو أن المنافسة ستكون قوية، خاصة بين الدول ذات التاريخ الكروي العريق.
نحو مستقبل أكثر تنظيماً
فتح باب الترشح حتى سنة 2035 يعكس استراتيجية جديدة من الكاف. لم يعد الأمر يقتصر على القرارات القصيرة المدى. بل على العكس، أصبح هناك توجه نحو تخطيط بعيد يتيح للدول الاستعداد بجدية. هذا النموذج قد يحسن صورة الكرة الأفريقية على الساحة العالمية. وبالتالي، سيمنح البطولة قيمة إضافية على المستوى التنظيمي.
في النهاية، يبقى الإعلان خطوة كبيرة نحو مستقبل أوضح لكرة القدم الأفريقية. ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي سيكون في اختيار الدول الأكثر استعداداً. ومن جهة أخرى، ومع اقتراب موعد نسخة المغرب 2025، بدأت الأنظار تتوجه بالفعل إلى هوية الدول التي ستدخل سباق استضافة البطولات المقبلة. الحسم لن يكون سهلاً، لكنه سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة القارة على رفع مستوى تنظيمها الرياضي.