كوورة لايف – الرباط
تواصل المملكة المغربية تعزيز موقعها داخل خارطة كرة القدم العالمية، بعدما برز اسمها بقوة كأقرب مرشح لاحتضان كأس العالم للأندية 2029، في ظل مؤشرات متزايدة داخل الأوساط الكروية القارية والدولية، تشير إلى تقدم الملف المغربي على باقي الترشيحات المحتملة.
وكشف مصدر خاص لموقع “كوورة لايف” أن المغرب بات يحظى بثقة كبيرة داخل الاتحاد الدولي (فيفا)، وهو ما يعكس التحول النوعي الذي عرفته البنية التحتية الرياضية والتنظيمية خلال السنوات الأخيرة.
مؤشرات قوية ترجّح كفة المغرب
بحسب معطيات خاصة توصل بها موقع “كوورة لايف” في كواليس تدبير الملفات الكبرى، فإن المغرب مرشح لاحتضان كأس العالم للأندية 2029 بنسبة مرتفعة للغاية، في انتظار الإعلان الرسمي من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وترى مصادر متابعة لملفات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن التوجه العام داخل “فيفا” بات واضحًا، خاصة في ظل الرغبة في منح التنظيم لدولة أظهرت التزامًا صارمًا بدفاتر التحملات، وقدرة عملية على احترام المعايير الدولية.
ورغم أن الحسم النهائي يظل بيد الاتحاد الدولي، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأن الإعلان الرسمي قد يكون مسألة وقت لا أكثر.
مونديال الأندية كمحطة اختبار قبل 2030
تنظر الهيئات الكروية الدولية إلى تنظيم كأس العالم للأندية 2029 باعتباره محطة استراتيجية لاختبار الجاهزية الشاملة للدول المستضيفة، سواء من حيث الملاعب، أو الجوانب اللوجستية، أو القدرة على إدارة تظاهرة ذات طابع عالمي.
وفي هذا الإطار، يُنظر إلى المغرب كخيار مثالي، بالنظر إلى الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في البنية التحتية الرياضية، وتحديث الملاعب، وتعزيز شبكات النقل والإيواء.
كما يُراهن على التجربة المغربية المتراكمة في تنظيم البطولات الكبرى، سواء القارية أو الدولية، ما يمنح الملف المغربي مصداقية عالية داخل أروقة “فيفا”.
مسار تصاعدي في تنظيم التظاهرات الكبرى
لا يأتي هذا الترشيح من فراغ، بل يندرج ضمن مسار تصاعدي واضح، جعل من المغرب وجهة مفضلة لاحتضان التظاهرات الرياضية الكبرى خلال العقد الأخير.
ويستعد المغرب لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025، في نسخة توصف بالأضخم من حيث التنظيم والتجهيزات، وهو ما يشكل اختبارًا ميدانيًا إضافيًا قبل المواعيد العالمية القادمة.
كما أن تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، يعزز مكانة المملكة كشريك موثوق في إنجاح المشاريع الكروية الكبرى.
ثقة دولية في النموذج المغربي
يحظى النموذج المغربي بإشادة واسعة داخل الأوساط الرياضية الدولية، خاصة فيما يتعلق بسرعة الإنجاز، وجودة البنية التحتية، وحسن تدبير التظاهرات.
وتُعد هذه الثقة ثمرة رؤية استراتيجية طويلة الأمد، جعلت من الرياضة رافعة للتنمية، وأداة لتعزيز الحضور الدولي للمملكة.
ويُرتقب أن يساهم تنظيم كأس العالم للأندية 2029، في حال تأكيده، في تعزيز الإشعاع الرياضي والاقتصادي للمغرب، وجذب المزيد من الاستثمارات المرتبطة بصناعة كرة القدم.
نحو تكريس المغرب كقوة تنظيمية في العالم
في حال الإعلان الرسمي عن فوز المغرب بتنظيم كأس العالم للأندية 2029، سيكون ذلك تتويجًا لمسار طويل من العمل والتخطيط، ورسالة واضحة على قدرة الدول الإفريقية على تنظيم أكبر التظاهرات العالمية.
كما سيشكل الحدث فرصة لتأكيد جاهزية المملكة لاحتضان مونديال 2030، وإبراز قدرتها على الجمع بين الجودة التنظيمية والبعد الثقافي والحضاري.
ويبدو أن كرة القدم العالمية تتجه بثقة نحو المغرب، باعتباره نموذجًا ناجحًا في التنظيم، وشريكًا استراتيجيًا في مستقبل اللعبة على المستوى الدولي.





