قبل 40 يومًا من انطلاق صافرة كأس العالم في 11 يونيو، بدأت حمى المونديال تظهر مبكرًا، ولكن هذه المرة عبر أسعار التذاكر التي بلغت مستويات غير مسبوقة.
فبين سياسة التسعير الديناميكي والإقبال الجماهيري القياسي، أصبح حضور المباريات رفاهية لا يقدر عليها الكثيرون.
تتصدر القمة المرتقبة بين المنتخب المغربي والبرازيلي، المقرر إجراؤها في نيويورك-نيوجيرسي يوم الاثنين 13 يونيو، قائمة المباريات الأكثر طلبًا، حيث أُعلن عن نفاد تذاكرها بالكامل مبكرًا، في دلالة واضحة على المكانة المتزايدة لـ “أسود الأطلس” عالميًا.
كما شهدت 17 مباراة أخرى في دور المجموعات نفاد التذاكر، منها مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب إفريقيا، ومواجهة الولايات المتحدة وتركيا.
ولا تزال بعض التذاكر متوفرة للمباريات الأخرى ضمن فئة البيع في اللحظات الأخيرة، لكن بأسعار خيالية. فمع اعتماد الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) نظام التسعير الديناميكي لأول مرة، تجاوزت أسعار بعض المقاعد 4000 دولار، وتخطت تذاكر مباريات منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي 2400 دولار، بينما تبدأ الأسعار الدنيا من 380 دولارًا للمباريات الأقل جاذبية.
وأثار هذا الارتفاع الكبير في الأسعار استياءً واسعًا بين الجماهير، التي ترى أن كأس العالم، التي كانت رمزًا لكرة القدم الشعبية، تتحول تدريجيًا إلى حدث نخبوي بعيد عن متناول المشجع العادي.
ويزداد قلق الجماهير من إفريقيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا من غيابهم عن المدرجات، في ظل هذه الأسعار التي قد تجعل المقاعد حكرًا على الفئات الأكثر ثراءً أو الحضور الرسمي والمؤسساتي.





