نجح المنتخب المغربي في كتابة صفحة جديدة من تاريخه الكروي، بعدما فاز على مدغشقر بنتيجة مثيرة في نهائي كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين “الشان 2025″، الذي احتضنته العاصمة الكينية نيروبي. المواجهة شهدت أجواء حماسية، وتبادل للأهداف، قبل أن يحسمها “أسود الأطلس” لصالحهم ويحققوا اللقب القاري الثالث.
شوط أول مليء بالأهداف
منذ الدقائق الأولى، ظهر المنتخب المغربي بضغط هجومي كبير. وفي الدقيقة 27، جاءت أولى المفاجآت بعدما تمكن منتخب مدغشقر من تسجيل هدف مباغت عبر اللاعب فيليسيتي مانتاسوا بتسديدة قوية. غير أن الرد المغربي لم يتأخر كثيراً، حيث عدل النتيجة برأسية جميلة من ميهري بعد تمريرة محكمة من بابا.
استمر الضغط المغربي، وفي الدقيقة 44 تمكن أوسامة لمليوي من تسجيل الهدف الثاني لصالح المنتخب الوطني، لينتهي الشوط الأول بتفوق “الأسود” بنتيجة 2-1، وسط دعم جماهيري كبير من الحاضرين.
مدغشقر تعود في النتيجة
مع بداية الشوط الثاني، حاول منتخب مدغشقر العودة إلى أجواء اللقاء، ونجح في ذلك بالدقيقة 68 بعدما وقع توكوتوندرايب الهدف الثاني وعدل النتيجة إلى 2-2. الهدف أعاد الإثارة للمباراة وزاد من حدة المنافسة بين الفريقين.
هاتريك تاريخي لأوسامة لمليوي
في الوقت الذي توقع فيه المتابعون أن المباراة قد تذهب إلى الأشواط الإضافية، خطف أوسامة لمليوي الأضواء من جديد. اللاعب المغربي سجل هدفه الثالث في الدقيقة 81، مانحاً التفوق للمنتخب الوطني بنتيجة 3-2. بهذا الإنجاز، أصبح لمليوي بطل النهائي بامتياز بعد أن دوّن اسمه في قائمة اللاعبين الذين سجلوا “هاتريك” في مباراة نهائية قارية.
لقب ثالث يكرس هيمنة المغرب
بانتهاء المباراة، أعلن الحكم الكاميروني عبدول ميفيري صافرة النهاية، ليبدأ الاحتفال المغربي الكبير. هذا التتويج هو الثالث في تاريخ المنتخب المحلي بعد بطولتي 2018 و2020، ما يعزز مكانة المغرب كقوة كروية في منافسات “الشان”.
الجماهير المغربية، سواء في الملعب أو عبر الشاشات، عاشت ليلة استثنائية من الفرح. وقد اعتبر المتابعون أن اللقب جاء نتيجة عمل طويل وتخطيط تقني ناجح، إضافة إلى الروح الجماعية التي أظهرها اللاعبون طيلة البطولة.
آفاق جديدة لكرة القدم المغربية
فوز المغرب بلقب الشان 2025 لا يمثل فقط تتويجاً جديداً، بل يفتح الباب أمام تعزيز حضور المواهب المغربية في المحافل الدولية. العديد من اللاعبين لفتوا الأنظار، ومن المتوقع أن يحظوا بفرص احترافية في الدوريات الكبرى. كما أن هذا النجاح يمنح دفعة معنوية قوية للمنتخب الأول الذي يستعد للاستحقاقات المقبلة.
بهذا الإنجاز، يثبت المغرب أنه ليس فقط منظم قوي للمسابقات القارية، بل أيضاً بلد قادر على المنافسة وحصد الألقاب. ويبقى السؤال مطروحاً: هل ستكون هذه البداية لمرحلة ذهبية جديدة لكرة القدم الوطنية؟