في خطوة حاسمة، أعلن الموهبة المغربية الصاعدة عبد الله وزان رسمياً اختياره تمثيل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، منهياً بذلك الجدل حول مستقبله الدولي بعد تألقه اللافت مع نادي أياكس أمستردام. جاء هذا الإعلان عقب أداء مبهر قدمه اللاعب الشاب في مباراة فريقه ضد سيون، حيث صنع هدفين وقاد أياكس للفوز بخمسة أهداف لثلاثة، في لقاء حضره الناخب الوطني محمد وهبي لمتابعة اللاعب عن كثب.
لم يكن طريق وزان، البالغ من العمر 17 عاماً، مفروشاً بالورود، فقد شهدت مسيرته منعطفات مهمة. قبل عام واحد، كان قريباً من الانتقال إلى ريال مدريد، لكن الفحوصات الطبية حالت دون إتمام الصفقة، ليعود إلى أياكس ويوقع عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028. هذه التجربة الصعبة لم تثبط عزيمة النجم المغربي، بل زادته إصراراً على تطوير مستواه، وهو ما تجلى في أدائه المميز مع فريق الشباب لأياكس، حيث سجل ستة أهداف وصنع تسعة أخرى في 33 مباراة.
تألق عبد الله وزان لم يتوقف عند هذا الحد، فقد ساهم بفعالية في تتويج منتخب المغرب لأقل من 17 سنة بكأس إفريقيا، واختير أفضل لاعب في البطولة، مما لفت الأنظار إليه بشكل كبير. ومع تصعيده للفريق الأول لأياكس، أثبت وزان جدارته بتسجيل أول أهدافه أمام هيرينفين، ومواصلة تقديم العروض القوية، كان آخرها صناعة هدفين أمام سيون، ليؤكد بذلك أنه يمتلك إمكانيات تؤهله ليكون أحد نجوم المستقبل.
على الرغم من صغر سنه، يتمتع وزان بعقلية احترافية عالية، حيث أكد على أهمية الصبر والعمل الجاد، مفضلاً اللعب في وسط الملعب لكنه تقبل اللعب كجناح أيسر. هذا النضج في التعامل مع مسيرته الكروية، بالإضافة إلى قراره الحاسم بتمثيل المغرب على حساب هولندا، يعكس مدى طموحه ورغبته في تحقيق أهدافه. يترقب الشارع الرياضي المغربي الآن تحول اهتمام المدرب وهبي إلى استدعاء رسمي، ليرى عبد الله وزان بقميص “أسود الأطلس” ويترجم موهبته إلى إنجازات دولية.





