1. الرئيسية|
  2. اقلام حرة

متى سيرحل الركراكي؟

الركراكي 3 متى سيرحل الركراكي؟

مرت أيام على فضيحة نهائي كأس أمم إفريقيا، ولا تزال الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تلتزم الصمت، دون أي إعلان رسمي بخصوص مصير وليد الركراكي، رغم مسؤوليته المباشرة عن ضياع لقب كان يُفترض أن يبقى في المغرب.

مدرب قضى فترته على رأس المنتخب وهو يهاجم كل من ينتقده، ويتكئ بشكل متكرر على إنجاز كأس العالم الذي يعود إلى أربع سنوات مضت، بدل تقديم إجابات تقنية مقنعة عن إخفاقات الحاضر.

بل ذهب أبعد من ذلك بمحاولات متكررة لخلق صراعات داخلية بين الجماهير، عبر تصريحات انتقائية هدفها استمالة فئة معينة للدفاع عنه، في سلوك لا يليق بمدرب منتخب وطني.

ورغم كل ذلك، لا يزال الركراكي يحظى بمعاملة تفضيلية من طرف الجامعة، على الرغم من كونه واحدًا من أعلى المدربين أجرًا في القارة، ويتقاضى راتبًا من المال العام، دون أن يقابله مستوى ينسجم مع حجم الانتظارات والطموحات. بل اعتاد في الفترة الأخيرة استفزاز الرأي العام بقرارات تقنية غريبة، زادت من حدة الاحتقان بدل تهدئته.

أخطر هذه القرارات كان استدعاء لاعبين مصابين إلى مسابقة قارية كبرى، والتلاعب بمشاعر شعب بأكمله. الحديث هنا عن أسماء بارزة مثل: سايس، حكيمي، ماسينا، الكعبي، إيغامان، أمرابط وأوناحي. وباستثناء حكيمي، أفضل لاعب في إفريقيا، فإن باقي المصابين قلّصوا هامش الاختيارات، وأفقدوا المنتخب حلول التغيير، وهو ما انعكس مباشرة على ضياع اللقب. ولا يمكن تبرير استدعاء لاعبين مصابين بالحديث عن مستواهم قبل الإصابة، خصوصًا في بطولة تُحسم بتفاصيل بدنية صغيرة.

وليس هذا بجديد، فقد سبق للطبيب عبد الرزاق هيفتي أن انتقد الركراكي علنًا بسبب مناداته المتكررة على لاعبين غير جاهزين بدنيًا، في تجاهل واضح للجانب الطبي.

تقنيًا، بدت اختيارات الركراكي خارج المنطق، حيث استدعى ستة لاعبين مركزهم الأساسي الأظهرة (بلعمري، حكيمي، الشيبي، مزراوي، ماسينا، صلاح الدين)، في سابقة غير معهودة بتاريخ كأس أمم إفريقيا، ما أدى إلى خصاص واضح في مراكز أخرى أكثر حساسية. كما أن استدعاء الياميق، المحترف في القسم الثاني السعودي، أثبت محدوديته وبعده التام عن مستوى بطولة قارية من هذا الحجم.

دون ذكر تجاهله لأبطال العالم للشباب وعدم المناداة على أي لاعب منهم بدعوى السن، بينما كان يشاهد خصومه يشركون شبابا يافعين ضده.

وفوق ذلك، قام بإشراك لاعبين خارج مراكزهم الطبيعية، مثل الصيباري، رحيمي وإيغامان، في قرارات أربكت التوازن الجماعي وأفقدت المنتخب هويته داخل الملعب.

كل هذه المعطيات تجعل من رحيل وليد الركراكي أمرًا مستعجلًا وليس قرارًا عاطفيًا. نعم، نشكره على ما قدمه في كأس العالم قبل أربع سنوات، لكن كرة القدم لا تعيش على الذاكرة، بل تُحاسَب بالحاضر والنتائج. والمغرب اليوم يحتاج إلى مشروع جديد، بمدرب قادر على تحمل النقد، اتخاذ قرارات عقلانية، واحترام حجم القميص الوطني.

 

نتمنى لوليد الركراكي مسيرة موفقة في مكان آخر، لكن مصلحة المنتخب المغربي تفرض طي هذه الصفحة.

مواضيع ذات صلة

وهبي: الفوز على باراغواي خطوة في الإعداد للمونديال وتعزيز التنافس داخل المنتخب

وهبي: الفوز على باراغواي خطوة في الإعداد للمونديال وتعزيز التنافس داخل المنتخب

الركراكي يدخل مفكرة عدة منتخبات قبل مونديال 2026

الركراكي يدخل مفكرة عدة منتخبات قبل مونديال 2026

الأسود يحسمون مواجهة باراغواي بثنائية ويواصلون استعداداتهم بثبات

الأسود يحسمون مواجهة باراغواي بثنائية ويواصلون استعداداتهم بثبات

وهبي يعلن اختياراته الرسمية لمواجهة باراغواي الودية

وهبي يعلن اختياراته الرسمية لمواجهة باراغواي الودية

تفاصيل جديدة في ملف الموساوي: دواء للحساسية وراء نتيجة اختبار المنشطات

تفاصيل جديدة في ملف الموساوي: دواء للحساسية وراء نتيجة اختبار المنشطات

السكتيوي يعلن انطلاق مشروعه مع منتخب عمان ويؤكد طموحه لبناء فريق تنافسي

السكتيوي يعلن انطلاق مشروعه مع منتخب عمان ويؤكد طموحه لبناء فريق تنافسي

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)