يشهد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حالة من الترقب مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة، حيث برز خمسة مرشحين محتملين لمنافسة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو على كرسي رئاسة فيفا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحديات كبيرة تواجه إنفانتينو، أبرزها فشل خططه الرامية لضخ استثمارات بمليارات الدولارات في مسابقات الاتحاد، بما في ذلك بطولة كأس العالم، وهو ما قد يؤثر سلباً على حظوظه في الفوز بولاية جديدة.
وعلى الرغم من أن إنفانتينو أعلن رغبته في الترشح لولاية أخرى لمدة أربع سنوات خلال اجتماعات الجمعية العمومية المزمع عقدها بالمغرب في مارس المقبل، ويسعى للحصول على دعم غالبية أعضاء الاتحاد البالغ عددهم 211، إلا أن الأوضاع الراهنة تشير إلى احتمالية ظهور منافسين أقوياء.
فقد أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عن فقدانه الثقة به، كما وجه الاتحاد الآسيوي للعبة واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) انتقادات حادة لأسلوبه القيادي، مما يفتح الباب أمام ظهور مرشحين جدد قبل الموعد النهائي لتقديم الطلبات في 18 نوفمبر المقبل.
من بين أبرز هذه الأسماء المرشحة لمنافسة إنفانتينو، يبرز ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم البالغ من العمر 58 عاماً، والمعروف بخبرته الكبيرة في المواجهات المباشرة.
تشيفرين، المحامي السلوفيني ولاعب الكاراتيه السابق، يقدم نفسه كبديل لإنفانتينو، ورغم دفاعه عن التوجه التجاري لـ”يويفا”، إلا أنه نظم احتجاجاً أوروبياً ضد إنفانتينو في مطلع عام 2024، مشدداً على حاجة كل منظمة إلى “دماء جديدة” بعد فترة معينة. كما يبرز ناصر الخليفي (52 عاماً)، رئيس اتحاد الأندية الأوروبية لكرة القدم ورئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي.
ولم يستبعد الخليفي فكرة إقامة كأس العالم كل عامين، مبدياً انفتاحه على النقاش، ورغم أنه لا يرغب في تولي منصب رئيس فيفا، إلا أنه يُعد حليفاً مقرباً من تشيفرين وعضواً في اللجنة التنفيذية لـ”يويفا”.
وتضم قائمة المرشحين المحتملين أيضاً ماتياس غرافستروم (45 عاماً)، الأمين العام لـ”فيفا”، والذي تولى منصبه رسمياً في عام 2024.
غرافستروم، الذي ولد لأب سويدي وأم هولندية وكان بطل سويسرا للناشئين في تنس الطاولة، بنى مسيرته كإداري في كرة القدم. ورغم قربه من إنفانتينو، تشير تقارير صحفية إلى أنه يرى فرصة سانحة لتولي أعلى منصب في عالم كرة القدم.
ويعد فيكتور مونتاغلياني (60 عاماً)، رئيس اتحاد كونكاكاف، أحد الأسماء الهامة. الكندي مونتاغلياني، الذي ترأس الاتحاد الكندي لكرة القدم عام 2012، تولى رئاسة الاتحاد القاري منذ عام 2016 بعد فضيحة فساد هزت الاتحاد في عام 2015.
وقد رفض اتحاد “كونكاكاف” بقيادة مونتاغلياني خطط إنفانتينو الاستثمارية بالإجماع، مما يعزز موقفه كبديل محتمل.
أخيراً، يبرز الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة (60 عاماً)، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي سبق أن نافس إنفانتينو على رئاسة فيفا في عام 2016 وخسر بفارق ضئيل.
الشيخ سلمان، الذي واجه اتهامات سابقة بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، أكد على أهمية الحوار الجماعي واحترام القيادة القائمة، ورفض الاتحاد الآسيوي تحت قيادته خطط إنفانتينو الاستثمارية.
هؤلاء هم أبرز خمسة مرشحين لرئاسة فيفا الذين قد يشكلون تحدياً حقيقياً لإنفانتينو في الانتخابات المقبلة.





