أدلى المدرب المغربي وليد الركراكي بتصريحات مؤثرة خلال حفل تكريمه الذي أقيم، يوم الخميس، داخل مركب محمد السادس لكرة القدم، حيث استعرض علاقته الطويلة مع المنتخب المغربي لكرة القدم، مؤكداً أن المرحلة المقبلة قد تستدعي ضخ دماء جديدة لمواصلة مسار التطور الذي عرفته الكرة الوطنية في السنوات الأخيرة.
وأوضح الركراكي أن ارتباطه بالمنتخب الوطني يعود لسنوات طويلة، إذ عاش مع القميص الوطني مراحل متعددة، بدأت منذ طفولته كمشجع مثل باقي المغاربة، قبل أن يصبح لاعباً يدافع عن ألوان المنتخب، ثم ينضم لاحقاً إلى الطاقم التقني كمساعد للمدرب رشيد الطاوسي، وصولاً إلى تحمله مسؤولية قيادة العارضة التقنية للمنتخب الأول.
وأشار المدرب المغربي إلى أنه عندما تسلم مهمة تدريب المنتخب قبل فترة قصيرة من انطلاق كأس العالم 2022، كان يدرك أن المجموعة تضم لاعبين موهوبين بإمكانات كبيرة، غير أنهم كانوا بحاجة إلى تنظيم واضح وهوية لعب متماسكة، إضافة إلى تعزيز روح الانسجام داخل الفريق.
وأكد الركراكي أن الهدف الذي وضعه منذ البداية كان يتمثل في تطوير أداء المنتخب وترسيخ عقلية الانتصار داخل المجموعة، مشدداً على أنه عمل بكل جدية وإخلاص من أجل خدمة المنتخب الوطني، وبذل أقصى جهوده لتحقيق نتائج إيجابية.
وتحدث الركراكي أيضاً عن أبرز النجاحات التي تحققت خلال فترة إشرافه على المنتخب، وعلى رأسها الوصول إلى نصف نهائي مونديال قطر، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية، إلى جانب بلوغ نهائي كأس الأمم الإفريقية بعد غياب دام أكثر من عقدين، فضلاً عن تحقيق أفضل تصنيف للمنتخب في ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم.
كما وجّه الركراكي رسالة شكر إلى محمد السادس، مشيراً إلى أن الطفرة التي تعرفها كرة القدم المغربية تعود إلى الرؤية الملكية التي أولت اهتماماً كبيراً بتطوير البنيات التحتية وتعزيز حكامة القطاع الرياضي.
وفي ختام كلمته، أكد الركراكي أن كرة القدم تعرف مراحل مختلفة، وأن بعض الفترات تتطلب أفكاراً جديدة وطاقة متجددة، معتبراً أن قراره يأتي انطلاقاً من مصلحة المنتخب الوطني، الذي بات اليوم فريقاً قوياً يثق في قدراته ولا يخشى مواجهة كبار المنتخبات العالمية.





