أكد المدرب الفرنسي هيرفي رونار اليوم أن تركيزه حاليا ينصب على إنهاء مشاركة المنتخب التونسي في كأس العالم 2026 بأفضل صورة ممكنة، وذلك على الرغم من الإقصاء المبكر قبل خوض الجولة الختامية من دور المجموعات.
وصرح رونار، في مؤتمر صحفي يسبق مواجهة هولندا، بأن الواجب يقتضي تحمل المسؤولية الكاملة في هذه المرحلة لتقديم أداء يليق بكرة القدم التونسية وجمهورها العريض، مشدداً على أن الكبرياء والاعتزاز بالنفس ضروريان حتى في أصعب الظروف.
وبعد استئناف الأداء على أرض الملعب، تطرق المدرب الفرنسي لمستقبله التدريبي، موضحاً أنه منفتح على كافة النقاشات بشأن خطواته القادمة.
وأشار رونار إلى أنه لا يعلم بالتحديد ما يخبئه له المستقبل، إلا أنه أعرب عن رغبته الصريحة في مواصلة العمل داخل القارة الإفريقية، التي يكن لها تقديراً خاصاً. وذكر المدرب أنه قضى نحو ست سنوات ونصف خارج القارة السمراء، قبل أن يعود لتدريب المنتخب التونسي، مشيراً إلى أن هذه التجربة رغم خصوصيتها، زادت من شوقه ورغبته في العودة للتدريب في أفريقيا.
وحول الهزيمة المخيبة للآمال أمام اليابان، أعرب رونار عن عدم رضاه التام عن المردود العام للاعبين، مشيراً إلى سرعة تلقي شباك فريقه لهدف مبكر بعد ثلاث دقائق فقط من بداية المباراة. وتحمل المدرب الفرنسي المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة، مؤكداً أن الرسالة التي حاول إيصالها للاعبين لم تصل بالشكل المطلوب.
وعقب مباراة اليابان مباشرة، عبر رونار عن شعوره بالخجل الشديد تجاه الجماهير التونسية، واضعاً مشاعرهم في المقام الأول قبل التفكير في مستقبله الشخصي.
واختتم رونار تصريحاته بالإشادة بالمكانة الخاصة التي تحظى بها القارة الإفريقية لديه، مجدداً تأكيده بأن الاحترام الكبير الذي يحظى به من شعوبها هو أحد العوامل الرئيسية التي تدفعه نحو استمرارية تجربته التدريبية في هذا الإقليم، وبينما يبقى عالم كرة القدم مفتوحاً على جميع الاحتمالات، فإن رغبة رونار والبقاء في أفريقيا تتجلى كخيار مفضل لديه في مسيرته الاحترافية المقبلة.





