تستعد السلطات الفرنسية اليوم بإجراءات أمنية استثنائية تحسبًا لمباراة المغرب وفرنسا المرتقبة في ربع نهائي كأس العالم، وذلك بعد ورود تقارير استخباراتية تُحذّر من احتمالية وقوع اضطرابات أمنية في العاصمة باريس والمدن الكبرى الأخرى. وشملت هذه الاستعدادات خططًا شاملة لتأمين الشوارع والمرافق العامة، مستفيدة من دروس الأحداث الماضية التي رافقت الاحتفالات الكروية الكبرى.
وكشفت تقارير صحفية أن وزارة الداخلية الفرنسية نشرت حوالي 20 ألف عنصر أمني في مختلف أنحاء البلاد بهدف تأمين هذا الحدث الرياضي الهام. تركز هذه الانتشار الأمني المكثف على باريس ومدن أخرى، مع تعزيز الوجود الشرطي في الساحات والشوارع التي يتوقع أن تشهد تجمعات جماهيرية غفيرة. وتأتي هذه الخطوة الوقائية في ضوء الاضطرابات التي شهدتها مدن أوروبية عدة إثر تأهل المنتخب المغربي إلى ربع النهائي، مما دفع السلطات للتشديد على ضرورة التدخل الفوري والحازم ضد أي أعمال عنف أو تخريب قد تهدد النظام العام وسلامة الممتلكات.
من جانبها، أشارت تقارير صحفية إلى أن الإجراءات الأمنية تشمل أيضًا إغلاق العديد من محطات المترو في العاصمة الفرنسية اليوم، بدءًا من الساعة التاسعة مساءً، بالإضافة إلى تعليق حركة بعض الخطوط في محيط جادة الشانزليزيه. ويهدف هذا التقييد لحركة النقل العام إلى تسهيل عمل قوات الشرطة في تأمين المنطقة ومنع أي تجمعات غير منضبطة. كما صدرت قرارات بمنع نقل وحيازة الألعاب النارية والوقود في حاويات خلال تواريخ محددة، وذلك لردع أي محاولات لزعزعة الأمن.
وتستند هذه التدابير الاحترازية إلى التجربة السابقة لنصف نهائي مونديال 2022 بين فرنسا والمغرب، والذي شهد اضطرابات في جادة الشانزليزيه، وتخلله توقيفات وتدخلات أمنية مكثفة. وتعتبر السلطات أن هذه الإجراءات “متناسبة وضرورية” لضمان سلامة المواطنين والممتلكات، مع التأكيد على أن التجمعات الاحتفالية التي تحترم القانون سيتم التعامل معها بشكل طبيعي، بينما ستواجه أي مظاهر للفوضى أو التخريب بتدخل أمني حازم. كل ذلك يهدف إلى تأمين مباراة المغرب وفرنسا والاحتفالات المصاحبة لها.





