يواجه إنفانتينو رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، اختبارًا حاسمًا مع انطلاق جولته العالمية المكثفة قبل خمسة أشهر فقط من الانتخابات التي ستقرر مستقبل الاتحاد الدولي لكرة القدم حتى عام 2031. هذه الجولة تأتي في وقت يشهد فيه إنفانتينو أزمة غير مسبوقة منذ توليه المنصب عام 2016، حيث أثارت خطته لبيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم وبطولات أخرى لمستثمرين من القطاع الخاص ردود فعل غاضبة، مما وضع رئاسته تحت مجهر الانتقادات.
من المقرر أن تُجرى الانتخابات في شهر مارس 2027، وتكشف تقارير صحفية أن رئيس الفيفا يعيش فترة مليئة بالتحركات، حيث طافت طائرته الخاصة مختلف أنحاء العالم خلال الأسبوعين الماضيين. شملت جولته السعودية، نيويورك، منطقة الكاريبي، شمال أوروبا، ووسط وجنوب شرق آسيا، التقى خلالها بما لا يقل عن 20 اتحادًا من أصل 211 اتحادًا سيصوتون في المغرب يوم 18 مارس 2027. هذه الزيارات تهدف على ما يبدو إلى حشد الدعم اللازم لضمان فوزه بولاية جديدة.
في المقابل، تتصاعد المعارضة ضد إنفانتينو، فبحسب تقارير صحفية، أعلن 49 اتحادًا حتى يوم الثلاثاء الماضي، معظمهم من أوروبا، عن رفضهم لاستمراره في منصبه. على الرغم من ذلك، لم يعلن أكثر من ثلث أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم عن موقفهم النهائي بعد، مما يعني أن المشهد الانتخابي قد يشهد تحولات كبيرة قبل الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشح في 18 نوفمبر 2026. وتعهدت اتحادات قوية مثل الاتحاد الأوروبي (يويفا) بدعم من الاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية (كونكاكاف) بتقديم مرشح واحد على الأقل لمنافسة رئيس الفيفا الحالي، رغم أن هوية هذا المرشح لم تُكشف بعد.
من المرجح أن تكون هوية المرشح المنافس والتحديات التي يواجهها إنفانتينو محور نقاش رئيسي في الاجتماع المرتقب للاتحادات الأوروبية الـ55، والذي سيُعقد في العاصمة الألمانية برلين هذا الأسبوع. هذه التطورات تشير إلى أن المعركة الانتخابية ستكون شرسة، وأن الطريق لن يكون مفروشًا بالورود أمام رئيس الفيفا الحالي، الذي يسعى جاهدًا للحفاظ على مقعده في ظل سخط متزايد وتكتلات معارضة تسعى للتغيير.





