شهد نادي الرجاء الرياضي اليوم تحركاً عاجلاً من قبل هيئة المنخرطين، المعروفة بـ “برلمان الرجاء”، التي أصدرت بلاغاً نارياً تطالب فيه بعقد جمع عام استثنائي ورحيل المكتب المسير الحالي. هذا التحرك يأتي في ظل حالة الاحتقان والقلق التي تسيطر على أنصار الفريق بسبب تدهور النتائج وتراجع المستوى الفني، وهو ما دفع الهيئة إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بإجراءات فورية لإنقاذ النادي.
واستنكر برلمان الرجاء، في بلاغه، الحصيلة التدبيرية للمكتب المسير، معتبراً أنها لا ترقى إلى مستوى التطلعات، خاصة مع توفر الدعم والإمكانيات المادية الكبيرة. كما وجهت انتقادات لاذعة للإدارة التقنية، مشككة في مدى نجاعة التعاقدات الأخيرة على مستوى الإدارة الرياضية والجهاز الفني واللاعبين، والتي أثارت علامات استفهام حول معايير الاختيار وفعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة من قبل الجماهير العريضة التي تعشق قلعة “الوازيس”.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، وجهت هيئة المنخرطين دعوة صريحة ومباشرة لرئيس النادي بضرورة الإسراع في الدعوة لعقد جمع عام استثنائي. ويهدف هذا الاجتماع المرتقب إلى مناقشة الحصيلة التدبيرية والمالية للمكتب المسير بشفافية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للوضعية الرياضية والإدارية للنادي، بهدف اتخاذ القرارات الحاسمة التي تضمن تصحيح المسار وإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية.
ولم تقتصر مطالب برلمان الرجاء على مجرد التقييم والمناقشة، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بالدعوة الواضحة إلى تحمل المسؤولية وتقديم الاستقالة خلال فعاليات الجمع العام. وأوضحت الهيئة أن المكتب الحالي أخفق في إدارة المرحلة وتحويل الإمكانيات المتاحة إلى نتائج إيجابية ترضي طموحات الجماهير، مؤكدة على أهمية تمكين المنخرطين من ممارسة حقوقهم القانونية والتقريرية في رسم مستقبل النادي، ومحاسبة الإدارة الحالية وفقاً لمبادئ الحكامة الجيدة.
واختتمت هيئة المنخرطين بلاغها بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مواقف جريئة وخطوات عملية، بعيداً عن سياسة التسويف والتأجيل. الهدف الأسمى هو إنقاذ النادي وإعادته إلى سكته الصحيحة التي تليق بتاريخه العريق ومكانته في الكرة المغربية والعربية، معلقة آمالاً كبيرة على “برلمان الرجاء” ليكون على قدر التحديات والمسؤوليات الملقاة على عاتقه في هذا الظرف الدقيق والحاسم من تاريخ النادي.





