أشاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، اليوم، بـ تطوير البنية التحتية المغربية في المجال الكروي، واصفاً إياها بالنموذج الذي يحتذى به على مستوى القارة الإفريقية. جاءت تصريحات إنفانتينو خلال المؤتمر الاستراتيجي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، المنعقد في جزيرة سال بالرأس الأخضر، حيث سلط الضوء على التقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في هذا القطاع الحيوي.
وخلال مداخلته، وضع رئيس الفيفا المغرب في صدارة الدول الإفريقية التي حققت نقلة نوعية في هذا الصدد، مستعرضاً الإنجازات التي تشمل إنشاء مراكز تدريب وطنية حديثة، وتشييد ملاعب ومنشآت رياضية متطورة مخصصة للمنافسات، بالإضافة إلى مقرات جديدة للاتحادات الكروية. وتأتي هذه المشاريع ضمن إطار واسع يهدف إلى النهوض بكرة القدم في القارة السمراء، مما يعكس الرؤية الاستراتيجية للمغرب في هذا المجال.
ولم يقتصر حديث إنفانتينو على الإشادة بالمغرب فحسب، بل كشف عن حجم الاستثمارات الضخمة التي ضخها الاتحاد الدولي في إفريقيا، والتي بلغت مليار دولار خلال العقد الماضي، منها 500 مليون دولار في السنوات الأربع الأخيرة فقط. وقد أسهمت هذه الاستثمارات في تنفيذ 124 مشروعاً ومبادرة تهدف إلى تطوير كرة القدم والبنيات التحتية، مما يعكس التزام الفيفا بدعم نمو اللعبة في القارة. وبفضل هذا الدعم، ارتفع عدد الدول الإفريقية القادرة على استضافة مبارياتها الدولية على أراضيها من 26 إلى 40 دولة خلال عامين، بفضل تطور البنية التحتية المغربية وغيرها من الدول التي أولت اهتماماً بهذا الجانب.
وفي سياق متصل، تطرق إنفانتينو إلى التطور اللافت الذي شهدته المنتخبات الإفريقية على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن تسعة منتخبات من أصل عشرة شاركت في مونديال 2026 تمكنت من بلوغ الأدوار الإقصائية، وهو ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بمونديال 2018 الذي لم يشهد تجاوز أي منتخب إفريقي للدور الأول. هذه النتائج الباهرة تؤكد على فعالية العمل المنجز في مختلف بلدان القارة، وعلى ضرورة استمرار الدعم لتنمية المواهب الإفريقية ومنحها فرصاً أكبر للتألق على أعلى المستويات العالمية.





