يخوض جمال سلامي المنتخب الأردني أول مشاركة تاريخية له في كأس العالم 2026، بعد رحلة طويلة وتسع محاولات سابقة، حيث قاد المدرب المغربي هذا الإنجاز الكبير الذي يمثل فصلاً جديدًا في تاريخ كرة القدم الأردنية، وستقام البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ولم يكن هذا التأهل وليد الصدفة، بل هو استمرار لعمل مكثف بدأ بتألق المنتخب الأردني في كأس آسيا 2023، حيث وصل إلى النهائي لأول مرة في تاريخه قبل أن يخسر أمام قطر.
ورغم أن سلامي لم يكن المدرب حينها، فقد أكمل المشروع الذي بدأه مواطنه الحسين عموتة، مستفيدًا من الروح القتالية والثقة التي اكتسبها اللاعبون في تلك الفترة. تضعه القرعة في مجموعة صعبة تضم حامل اللقب الأرجنتين، بالإضافة إلى النمسا والجزائر، لكن سلامي يؤكد أن فريقه عازم على تقديم أداء مشرف.
أوضح سلامي للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم مشاعره بعد إنجاز التأهل، مشيرًا إلى ابتعاده عن الاحتفالات لتأمل المشهد، وسعادته الحقيقية تنبع من قدرته على منح الشعب الأردني لحظة فخر طال انتظارها.
كما أكد المدرب المغربي، الذي شارك لاعبًا في كأس العالم 1998 مع منتخب المغرب، على أهمية العمل الجماعي والإيمان بالهدف منذ البداية، وهو ما انعكس على أداء الفريق خلال التصفيات.
ويركز جمال سلامي المنتخب الأردني حاليًا على الجاهزية البدنية لمواجهة الإصابات، وتوسيع خيارات اللاعبين قبل السفر للمونديال. خاض المنتخب عدة مباريات تحضيرية ضد مدارس كروية مختلفة لاكتساب الخبرة اللازمة لمواجهة منتخبات متنوعة مثل النمسا والجزائر والأرجنتين، بهدف الوصول إلى المباراة الافتتاحية بأفضل جاهزية ممكنة.
كما أبدى سلامي أمله في مواجهة ليونيل ميسي في البطولة، معتبرًا أن اللعب أمام أحد أعظم اللاعبين يمثل تجربة استثنائية للاعبي الأردن، خاصة أنهم سيواجهون بطل العالم بقيادة مدرب متوج بالمونديال.
رغم التحدي الكبير، يهدف جمال سلامي المنتخب الأردني إلى ترك بصمة مميزة في مشاركته الأولى، مؤكدًا أن مجرد التواجد في كأس العالم فرصة لإظهار ثقافة الشعب الأردني وطموحاته أمام العالم.
ويؤمن المدرب المغربي أن الشجاعة والوحدة والإصرار، إلى جانب دعم الجماهير، هي الأسلحة الأساسية للمنتخب في رحلته المونديالية، متمنيًا أن تكون هذه المشاركة بداية لمستقبل مشرق لكرة القدم الأردنية.





