عبر المدرب الألماني هانزي فليك عن خيبة أمله الشديدة بعد خسارة برشلونة في مباراة فليك الكلاسيكو أمام غريمه التقليدي ريال مدريد، لكنه لم يتوانَ عن توجيه رسالة واضحة حول ضغط المباريات المتواصل والرحلات الشاقة التي يواجهها الفريق. ورغم رفضه اعتبار ذلك مبررًا للهزيمة، إلا أن فليك أكد أن الإرهاق البدني انعكس بوضوح على أداء لاعبيه خلال اللقاء. وقد انتهت المواجهة بخسارة برشلونة على أرضه ووسط جماهيره بهدفين مقابل هدف واحد، وذلك في إطار منافسات الجولة العاشرة من بطولة الدوري الإسباني يوم 26 أكتوبر 2026.
بنبرة حادة، استفهم فليك من الصحفيين قائلًا: “هل تتابعون المباريات فقط؟ نحن نخوض لقاءات متتالية هنا وهناك، وفي بعض الأحيان لا يفصل بين المباريات سوى يومين فقط”. واستشهد المدرب الألماني بجدول الفريق المزدحم، موضحًا أن بعثة برشلونة اضطرت للبقاء ثلاث ساعات داخل الطائرة خلال رحلة سابقة إلى إشبيلية، قبل أن تعود إلى الفندق وتقضي الليلة هناك، ثم تتوجه مباشرة إلى باريس يوم الاثنين التالي. وأشار فليك إلى أن حديثه عن ضغط الجدول الزمني بعد الخسارة قد يبدو وكأنه محاولة للبحث عن الأعذار، مؤكدًا أنه لا يسعى لتبرير النتيجة، بل يفضل مناقشة هذه الظروف عندما يحقق الفريق الانتصارات، حتى لا يُفهم كلامه على أنه تهرب من المسؤولية.
شدد فليك على أن المشكلة الأبرز التي لاحظها خلال فليك الكلاسيكو كانت افتقار لاعبيه للانتعاش والحيوية. وأشار إلى أن استعادة الجاهزية البدنية ستكون أولوية قصوى للفترة المقبلة، خاصة مع تبقي ثلاث مباريات حاسمة قبل التوقف الدولي. وكشف مدرب برشلونة عن خطته للتعامل مع الإرهاق، موضحًا أن اللاعبين الدوليين سيحصلون على يومين من الراحة، بينما سيخوض بقية اللاعبين تدريبات يومية وفق البرنامج المحدد، على أن يحصل الفريق بأكمله على يوم راحة يوم الثلاثاء، قبل بدء التحضير للمواجهة القادمة.
وأكد فليك أن استعادة النشاط البدني لا تقع على عاتق الجهاز الفني وحده، بل تتطلب التزامًا كاملاً من اللاعبين بالتعافي والتأهيل والتغذية السليمة والنوم الجيد. وصرح بأن الجميع مطالب باتخاذ القرارات الصحيحة خارج الملعب لتمكين الفريق من المنافسة وتحقيق الانتصارات المرجوة. وعن مجريات مباراة فليك الكلاسيكو، أقر المدرب الألماني بأن برشلونة لا يمكنه تجاهل مرارة الخسارة، معربًا عن خيبة أمله إزاء النتيجة، لكنه أشار إلى أن أداء الفريق تحسن بشكل ملحوظ بعد الاستراحة، خصوصًا عقب إدراك التعادل 1-1، حيث تمكن لاعبوه من السيطرة على مجريات اللعب، لكن الحظ لم يحالفهم في بعض اللحظات الحاسمة.
واختتم فليك حديثه بالإشادة بما قدمه ريال مدريد، موضحًا أن الفريق الملكي دافع بفاعلية كبيرة ولم يمنح برشلونة المساحات اللازمة لصناعة الفرص الخطيرة، ليخرج فائزًا من مواجهة كشفت مجددًا عن الأهمية القصوى للجاهزية البدنية واستغلال الفرص في المباريات الكبرى.





