فيفا يحد من إضاعة الوقت في كأس العالم 2026 من خلال تطبيق مجموعة قواعد جديدة تستهدف زيادة زمن اللعب الفعلي وتعزيز الانضباط. أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن الحكام سيكون لهم دور محوري في تطبيق هذه القواعد لضمان سير المباريات بسلاسة وتقليل فترات التوقف غير المبررة. تأتي هذه الخطوة قبل أقل من أسبوعين من انطلاق البطولة التي ستشهد مشاركة 48 فريقًا، مما يعكس حرص الاتحاد على تقديم نسخة متميزة من الناحية الفنية.
تتضمن التعديلات الجديدة تعليمات واضحة للحكام للتعامل مع السلوكيات التي تؤدي إلى إضاعة الوقت وتعطيل سير اللعب. صرح بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الفيفا، بأن الهدف الأساسي هو تقليص إضاعة الوقت إلى أقصى حد ممكن. من أبرز هذه التعليمات إمكانية طرد اللاعب الذي يغادر أرض الملعب غاضبًا احتجاجًا على قرار الحكم، بالإضافة إلى فرض عد تنازلي مدته خمس ثوانٍ لضربات المرمى ورميات التماس لضمان سرعة استئناف اللعب. وفي حال عدم الالتزام، سيتم احتساب ضربة ركنية أو رمية تماس للفريق المنافس على التوالي، وهو ما يتماشى مع قاعدة الثواني الثمانية لحراس المرمى.
كما تضمنت التعديلات التركيز على اللاعبين المستبدلين، حيث يتوجب عليهم مغادرة أرض الملعب خلال عشر ثوانٍ كحد أقصى، باستثناء حالات الإصابة أو المشاكل الأمنية. ومن جانب آخر، أوضح الاتحاد الدولي تفاصيل بروتوكول تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) ليشمل مراجعة بعض الحالات مثل الأخطاء في البطاقات الحمراء بعد حصول اللاعب على بطاقة صفراء ثانية بشكل خاطئ، أو الأخطاء في تحديد هوية اللاعبين، بالإضافة إلى مراجعة الضربات الركنية التي تحتسب بشكل خاطئ. هذه التعديلات تهدف إلى تعزيز دقة قرارات التحكيم ورفع مستوى العدالة في المباريات.
أما بخصوص التواصل بين اللاعبين، فقد شدد
فيفا على معاقبة اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء التحدث مع الخصوم إذا رأى الحكام أن الحديث غير ودي، ويمكن أن يصل الأمر إلى الطرد. ومع ذلك، يُسمح بهذا السلوك إذا لم يكن الكلام عدائيًا. كما تم توضيح الحالات التي تستدعي مراجعة الفار، لا سيما المخالفات التي يرتكبها الفريق المهاجم قبل تنفيذ الضربات الركنية أو الركلات الثابتة التي تؤدي إلى أهداف، وكذلك حالات ركلات الجزاء أو العقوبات. هذه الإجراءات الشاملة تأتي لتؤكد التزام الفيفا بتحسين تجربة المشاهدة واللعب في البطولة الأهم عالميًا.





