تصاعدت حدة التوتر في أوساط نادي الجيش الملكي مع إعلان فصيل “بلاك آرمي” المساند للفريق، عن مقاطعة بلاك آرمي لمباراة الفريق الأولى في الموسم الجديد، المقرر إقامتها اليوم الخميس. يأتي هذا القرار في سياق احتجاجات متواصلة يطالب من خلالها الفصيل بإحداث تغيير جذري على مستوى الإدارة، مؤكداً أن هذه الخطوة هي امتداد لسلسلة من التحركات الاحتجاجية التي بدأت في نهاية الموسم الماضي.
وأوضح الفصيل، في بلاغ رسمي، أن إدارة النادي نجحت، في تقديره، في صرف الأنظار عن القضايا الجوهرية وإشغال الجماهير بمسائل ثانوية، بدلاً من معالجة ما وصفه بـ”الكوارث التسييرية”. وشدد البلاغ على أن المطلب الأساسي للفصيل، والذي توقف عنده النقاش منذ بداية الصيف، هو “الإصلاح الجذري”، خاصة بعد حالة الغليان التي عمت الأوساط الجماهيرية عقب نهاية الموسم الماضي، والتي أفضت إلى قناعة راسخة بضرورة إحداث تغيير حقيقي داخل النادي وضرورة رحيل الرئيس المنتدب، حكيم الأيوبي.
ووجه “بلاك آرمي” انتقادات لاذعة للدعوات التي تدعو إلى “طي صفحة الماضي” وبدء صفحة جديدة، معتبراً أن هذه الدعوات لا تتوافق مع الواقع الحالي، في ظل استمرار نفس الوجوه والبنى الإدارية والعقليات المتحكمة. كما أشار الفصيل إلى واقعة تدخل شخص محسوب على الأيوبي في حصة تدريبية وتحدثه مع المدرب، متسائلاً عن الصلاحيات التي تخوله هذا التدخل، وذكّر، في سياق متصل، بما وصفه بتدخلات سابقة في صلاحيات المدير التقني والمدير الرياضي، مما يؤكد على أهمية مقاطعة بلاك آرمي كرسالة واضحة.
وأكد الفصيل أن قرار المقاطعة هذا اليوم يمثل استمراراً للعمل الاحتجاجي الذي انطلق خلال الجولة الثلاثين من الموسم الماضي أمام نهضة الزمامرة، وتلاه مقاطعة لمباراة كأس العرش. وشدد “بلاك آرمي” على أن مطالبه ثابتة وغير مرتبطة بالنتائج الآنية أو ببداية موسم جديد، معلناً تمسكه بموقفه الاحتجاجي حتى يتم تحقيق التغيير الشامل الذي يصبو إليه، ويعكس هذا التمسك أهمية مطالب الفصيل وعدم تراجعه عنها.





