اللقب يضيع في التفاصيل الصغيرة
فشل المنتخب المغربي في تحقيق حلم التتويج بكأس أمم إفريقيا، بعدما انهزم أمام منتخب السنغال بهدف دون مقابل، في المباراة النهائية التي احتضنها مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وسط حضور رسمي وجماهيري كبير.
النهائي جرى في أجواء استثنائية، بحضور الأمير مولاي رشيد، إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، ورئيس الكونفدرالية الإفريقية باتريس موتسيبي، وعدد من الشخصيات الرياضية البارزة.
بداية قوية وحذر متبادل
دخل المنتخبان المباراة بإيقاع مرتفع، مع ضغط عالٍ منذ الدقائق الأولى. المنتخب السنغالي كان الأخطر في البداية، حيث اضطر ياسين بونو إلى التدخل مبكرا لإنقاذ مرماه من رأسية قوية لبابي غاي في الدقيقة الخامسة.
الشوط الأول اتسم بصراع تكتيكي كبير، مع إغلاق المساحات في وسط الميدان، واعتماد الطرفين على المرتدات السريعة. ورغم المحاولات المتبادلة، ظل التعادل السلبي قائما حتى نهاية النصف الأول.
بونو يحافظ على الحلم
واصل ياسين بونو تألقه، بعدما أنقذ المنتخب المغربي من هدف محقق في الدقيقة 37، عقب تصديه لتسديدة قوية من إيليمان نداي في مواجهة مباشرة، ليبقي آمال أسود الأطلس قائمة قبل الاستراحة.
الشوط الثاني ومحاولات مغربية
مع بداية الشوط الثاني، ظهر المنتخب المغربي بوجه هجومي أقوى. أيوب الكعبي كان قريبا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 58 بعد تمريرة دقيقة من بلال الخنوس، لكن كرته مرت بجانب القائم.
المباراة توقفت لبضع دقائق بعد إصابة قوية لنائل العيناوي، استدعت تدخلا سريعا من الطاقم الطبي قبل استكمال اللعب.
تغييرات بحثا عن الحل
أجرى وليد الركراكي تغييرات هجومية، بإدخال يوسف النصيري وأسامة تيرغالين مكان أيوب الكعبي وبلال الخنوس، في محاولة لإعطاء نفس جديد للخط الأمامي.
ورغم الضغط المغربي، ظل الدفاع السنغالي منظمًا، مع استمرار بونو في التألق بتصديه لتسديدة قوية من إبراهيم نداي.
ركلة جزاء تضيع الحلم
في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، أعلن الحكم عن ركلة جزاء لصالح المغرب بعد العودة لتقنية الفيديو، إثر عرقلة إبراهيم دياز داخل منطقة الجزاء.
شهدت اللحظة توترا كبيرا، بعدما اعترض لاعبو السنغال على القرار، قبل أن يعودوا لإكمال اللقاء. إبراهيم دياز تكفل بالتنفيذ، لكنه لم ينجح في التسجيل، بعدما تصدى لها الحارس ميندي بسهولة، لتضيع فرصة ذهبية لحسم النهائي في وقته الأصلي.
الوقت الإضافي يقلب المعطيات
بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل دون أهداف، لجأ المنتخبان إلى الأشواط الإضافية. وفي الشوط الإضافي الأول، استغل المنتخب السنغالي هجمة مرتدة سريعة، ترجمها بابي غاي إلى هدف الفوز بتسديدة قوية.
المنتخب المغربي اندفع بكل ثقله نحو الهجوم بحثا عن التعادل، وخلق عدة فرص، أبرزها رأسية يوسف النصيري التي مرت بجانب القائم بفارق بسيط.
محاولات أخيرة دون نتيجة
رغم السيطرة المغربية في الدقائق الأخيرة، تألق الحارس السنغالي، في حين واصل بونو بدوره التصدي لمحاولات خطيرة من شريف نداي وبابي غاي، لتبقى النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية.
السنغال تتوج للمرة الثانية
بهذا الفوز، توج منتخب السنغال بلقبه الإفريقي الثاني في تاريخه، بعد لقب 2021، فيما خرج المنتخب المغربي بحسرة كبيرة، بعدما كان قريبا من رفع الكأس على أرضه وأمام جماهيره.
ورغم الخسارة، قدم أسود الأطلس بطولة قوية، وأكدوا أن الكرة المغربية تواصل حضورها القاري بثبات، في انتظار محطات قادمة لتعويض هذا الإخفاق والعودة أقوى.






