أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، اليوم، أن إقصاء المغرب من كأس العالم 2026 لن يوقف مسيرة أسود الأطلس الطموحة بل سيشكل نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقاً، وذلك في رسالة واضحة للجماهير المغربية عقب نهاية مشوار الفريق في ربع نهائي المونديال على يد المنتخب الفرنسي. ورغم خيبة الأمل، شدد وهبي على أن هذه التجربة ستكون حافزاً رئيسياً لمواصلة بناء فريق قادر على المنافسة بقوة على الألقاب الكبرى في الاستحقاقات القادمة.
وأوضح وهبي تفاصيل بعض اللحظات الحاسمة في المباراة، مشيراً إلى أن لاعبيه دخلوا الشوط الثاني بمعنويات مرتفعة ورغبة قوية في تعديل النتيجة. لكن هدف فرنسي جاء في توقيت مؤثر بعد كرة مشتركة داخل منطقة الجزاء أثار الجدل، حيث توقف بعض اللاعبين لاعتقادهم بوجود لمسة يد. وعلق المدرب قائلاً إن قرار الحكم هو الفيصل في مثل هذه الحالات، قبل أن يؤكد أن نجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي حسم الأمر بمجهود فردي مميز.
من جانبه، أكد المدير الفني للمنتخب أن الفريق سيستخلص الدروس والعبر من هذه المشاركة التاريخية، مؤكداً ضرورة توسيع قاعدة اللاعبين وتعميق الاختيارات لضمان عدم تأثر أداء الفريق بالغيابات أو الإصابات. وشدد على أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز العمق البشري والحفاظ على الأسس المتينة التي بني عليها هذا الجيل من اللاعبين، لضمان استمرارية التطور والنجاح.
لم ينكر وهبي شعور الإحباط الذي خيم على معسكر المنتخب المغربي بعد إقصاء المغرب من كأس العالم، لكنه رفض تحويل هذه الانتكاسة إلى عائق أمام المشروع الرياضي الطموح. وأشار إلى أن المجموعة تضم عناصر شابة واعدة تملك إمكانيات كبيرة للتطور، مؤكداً أن المستقبل يحمل الكثير إذا استمر العمل بنفس الجدية والالتزام والطموح الذي ميز الأداء طوال البطولة.
واختتم مدرب أسود الأطلس حديثه بالتأكيد على أن المنتخب الوطني يمثل آمال وطموحات ملايين المغاربة، وقد أصبح محط تقدير عالمي واسع. وجدد وهبي التزامه بمواصلة إسعاد الجماهير المغربية والسعي الدائم نحو التتويج بالألقاب في البطولات القادمة، مبيناً أن الشغف والطموح سيظلان الدافع الأكبر لتحقيق المزيد من الإنجازات لكرة القدم المغربية.





