أكد الدولي المغربي زكرياء أبوخلال أن المنتخب الوطني قد دخل مرحلة جديدة تمامًا في مسيرته الكروية، مشددًا على أن مواجهة المغرب وفرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026 لن تكون مجرد مباراة عادية، بل هي تتويج لتغير شامل في نظرة أسود الأطلس لأنفسهم وللعالم أجمع. وبيّن أبوخلال أن التحول الكبير الذي طرأ على المنتخب المغربي قد غير من النظرة العالمية لكرة القدم المغربية، فبعد أن كان البعض يأمل في قدرة المغرب على مقارعة الكبار، أصبح الجميع يدرك أن هذا هو المستوى الحقيقي الذي وصل إليه المنتخب.
وأضاف مهاجم المنتخب السابق، أن هذا التطور تجلى بوضوح خلال مشوار الأسود في مونديال 2026، حيث أظهر اللاعبون نضجًا كبيرًا وهدوءًا وثقة في التعامل مع المباريات الحاسمة. فهم ليسوا مندهشين من وصولهم لهذه المرحلة، بل يسعون للعب بنقاط قوتهم بغض النظر عن هوية المنافس، وهو ما برز بوضوح أمام منتخبي البرازيل وهولندا، مما يؤكد قدرتهم على تقديم أداء مشرف أمام الكبار والمنافسة بجدية عالية في هذا المحفل العالمي الكبير.
وبخصوص المواجهة المرتقبة ضد المنتخب الفرنسي، أوضح أبوخلال أن الخطورة الفرنسية لا تقتصر على النجم كيليان مبابي وحده، على الرغم من قيمته الكبيرة كأحد أفضل لاعبي العالم. وأشار إلى أن المنتخب الفرنسي يمتلك العديد من المواهب في كافة المراكز، مما يتطلب من المغرب الدفاع كوحدة متكاملة والحفاظ على تقارب الخطوط، مع الحرص على عدم منح الفرنسيين مساحات واسعة في عملية التحولات الهجومية، وذلك يتطلب أقصى درجات التركيز والتنظيم الدفاعي لضمان حماية المرمى بشكل فعال.
وشدد أبوخلال على ضرورة التحلي بالشجاعة عند امتلاك الكرة، فمواجهة فريق بحجم فرنسا لا تحتمل الاكتفاء بالصمود الدفاعي، بل يجب البحث عن اللحظات المناسبة لإجبار لاعبي الخصم على التراجع والدفاع. وأعرب عن ثقته الكبيرة في قدرة المنتخب المغربي على مواصلة التطور الذي بدأ مع مونديال قطر 2022، مشيدًا بتميز المجموعة الحالية التي توازن بين الخبرة والعناصر الشابة، وقدرتها على تعويض غياب أي لاعب بوجود شخصيات قيادية داخل الفريق تضمن سير اللعب بأعلى المستويات. لقد أثبت المغرب وفرنسا أنهم سيقدمون مباراة تاريخية.
وفي ختام حديثه، جدد أبوخلال ثقته في أن أسود الأطلس سيواصلون كتابة التاريخ، مؤكدًا أن هذا الإنجاز سيُظهر أن المغرب قد استمر في المسار التصاعدي الذي بدأه في عام 2022. وأشار إلى أنهم بنوا شيئًا مميزًا ويظهرون ثباتًا على أعلى المستويات، مما يؤكد أن المغرب لا يمتلك القدرة على تقديم بطولة كبيرة واحدة فقط، بل يستطيع المنافسة مع أفضل المنتخبات على الصعيد العالمي مرارًا وتكرارًا، وهو ما يعكس الطموح الكبير والمستقبل الواعد لكرة القدم المغربية.





