أكد الإسباني خورخي فيلدا، المدير الفني للمنتخب المغربي النسوي لكرة القدم، أن تأهل المغرب للمونديال القادم جاء مستحقًا تمامًا، وذلك عقب الفوز الثمين على جنوب إفريقيا بهدفين لهدف ضمن منافسات ربع نهائي كأس أمم إفريقيا. وأشاد فيلدا بالجهود الكبيرة التي بذلتها لاعباته، مشددًا على أن هذا الانتصار لم يؤمن فقط مقعدًا في نصف النهائي، بل ضمن أيضًا بطاقة العبور إلى نهائيات كأس العالم المقبلة.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، هنأ فيلدا الجماهير المغربية على دعمها اللامحدود، مؤكدًا أن حماسهم كان له دور فعال في شحذ همم اللاعبات وتحقيق هذا الإنجاز التاريخي. وأوضح المدرب الإسباني أن فريقه تمكن من تحقيق هدف التقدم في الشوط الأول، إلا أنه أقر ببعض الصعوبات التي واجهها الفريق في الشوط الثاني، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الاستحواذ ليس سهلًا دائمًا في مثل هذه المواجهات الحاسمة، وقد يؤثر التوتر على أداء اللاعبات.
وأضاف فيلدا أن بلوغ كأس العالم كان هدفًا رئيسيًا للمنتخب منذ الصيف الماضي، مؤكدًا أن الجميع كان يضع هذا الهدف نصب عينيه. وعلى الرغم من هذا الإنجاز، شدد المدرب على أن الطموح لا يتوقف عند هذا الحد، وأن التركيز سينتقل الآن إلى مباراة نصف النهائي. ولفت إلى أن الفريق عمل بجد على تجاوز الأخطاء والقتال حتى اللحظات الأخيرة لتحقيق الهدف المنشود، وهو ما تحقق بفضل إصرار اللاعبات.
وفيما يتعلق بالجانب الدفاعي، أثنى فيلدا بشكل خاص على التطور الملحوظ في أداء الخط الخلفي للمنتخب، مشيدًا بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها اللاعبات في التدريبات. وأوضح أن هذا التحسن كان نتيجة عمل مكثف خلال الفترة الماضية، مما انعكس إيجابًا على أداء الفريق. وأشار إلى أن المنتخب استقبل هدفًا واحدًا فقط في هذه النسخة من البطولة، مقارنة بتسعة أهداف في النسخة الماضية، مما يؤكد مدى فعالية العمل الدفاعي، وكل هذه العوامل ساهمت في تأهل المغرب للمونديال.
واختتم فيلدا تصريحاته بالتأكيد على أن الطاقم الفني سيعمل على متابعة مباراة ربع النهائي الثانية لتحديد المنافس المقبل في نصف النهائي، وسيجري تحليلًا دقيقًا لنقاط القوة والضعف لدى الخصم، وذلك بهدف الاستعداد الأمثل للمواجهة القادمة ومواصلة المشوار بنجاح في كأس أمم إفريقيا، رغم ضمان بطاقة العبور إلى المونديال.





