أعلنت جمعية جمهور العاصمة، الداعمة لنادي الجيش الملكي، عن فقدانها التام للثقة في إدارة النادي الحالية، مؤكدة أن الوضع الراهن لا يحتمل المزيد من التراخي. جاء هذا الموقف الحاسم في ظل ما وصفته الجمعية بسوء التسيير، وغياب الرؤية الواضحة، والقرارات المتخبطة التي أثرت سلباً على قدرة الفريق على المنافسة وتحقيق الألقاب. هذه المطالبات المتصاعدة برحيل إدارة الجيش الملكي تعكس حالة من الاستياء العميق داخل القاعدة الجماهيرية.
وكشفت تقارير صحفية أن إدارة النادي فشلت في التواصل الفعال مع الجماهير خلال الفترات الحاسمة التي كان فيها الفريق بأمس الحاجة للدعم الجماهيري لحسم سباق البطولات. وبدلاً من التركيز على تعبئة الأنصار، انصبت الجهود على رفع أسعار التذاكر واستغلال الإقبال الجماهيري لتحقيق مكاسب مادية، وهو ما أثار استياء كبيراً بين المشجعين الذين يرون أن الأولوية يجب أن تكون لدعم الفريق لا استنزافه.
ورغم كل هذه التحديات، واصلت جماهير الجيش الملكي تقديم الدعم اللامحدود لفريقها، حيث حرصت على الحضور المكثف في المدرجات وشراء التذاكر، بل وتكبدت عناء التنقل لمساندة اللاعبين. هذا الالتزام الجماهيري، الذي جاء انطلاقاً من رغبة صادقة في رؤية النادي يعود لمنصات التتويج، ساهم بشكل كبير في تعزيز إيرادات النادي وبيع آلاف البطاقات، مما يؤكد أن دافعهم كان حب النادي وليس أي مصلحة أخرى.
ووجهت الجمعية انتقادات لاذعة لطريقة إدارة ملف الانتدابات، معتبرة أن الجماهير كانت تتوقع استثمار الموارد المالية للنادي في ضم لاعبين ذوي خبرة وقيمة فنية حقيقية، بدلاً من التعاقدات التي وصفتها بالهزيلة والتي عمقت حالة الغضب بين الأنصار. ولم تتوقف الانتقادات عند ملف الانتدابات، بل امتدت لتشمل غياب إدارة فنية كفؤة، وسوء الاختيارات الفنية، وانعدام الرؤية المستقبلية، وتكرار الإخفاقات، وهي عوامل مجتمعة أدت إلى فقدان الثقة في الإدارة الحالية بشكل كامل. لذلك، ترى الجماهير أن رحيل إدارة الجيش الملكي بات أمراً حتمياً.
وأكدت الجمعية رفضها القاطع لأي “ترقيعات” أو وعود زائفة تهدف إلى امتصاص غضب الجماهير، وحمّلت الإدارة المسؤولية الكاملة عن الفشل في بناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب، وطالبتها بتحمل مسؤوليتها والرحيل. كما أعلنت أن أي قرار بالمقاطعة لن يكون موجهاً ضد نادي الجيش الملكي نفسه، بل ضد الإدارة، مشددة على أن الجمهور الذي لطالما ملأ المدرجات وأنعش مداخيل النادي قادر على إفراغها. وفي ختام بيانها، أكدت الجمعية أن جمهور الجيش الملكي لم يعد ينتظر إصلاحات من الإدارة الحالية، بل ينتظر رحيلها، مشددة على أن النادي “أكبر من أي إدارة فاشلة”.





