تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو مواجهة قوية ومثيرة تجمع بين منتخب فرنسا والمغرب في ربع نهائي كأس العالم 2026، في لقاء يحمل طابع الثأر لأسود الأطلس. تأهل الديوك بشق الأنفس لدور الثمانية بعد فوز صعب على باراغواي في مدينة فيلادلفيا الأمريكية، في مباراة شهدت درجات حرارة قياسية، ليضربوا موعدًا مع المنتخب المغربي الذي أقصى ألمانيا في مفاجأة مدوية بدور الـ32، ليصبح بذلك أول فريق عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور من البطولة العالمية.
يسعى المنتخب المغربي، بقيادة مدربه محمد وهبي، إلى تحقيق إنجاز تاريخي وكسر عقدة الهزيمة أمام فرنسا، حيث يسعى لرد دين الخسارة التي تعرض لها في نصف نهائي مونديال 2022 بهدفين دون رد. هذه المباراة المرتقبة في بوسطن تُعد فرصة لأسود الأطلس لتأكيد جدارتهم وإمكانياتهم، خاصة وأن المنتخب الفرنسي دائمًا ما يجد في مواجهاته مع المنتخبات العربية بوابة لاستكمال مشواره في المونديال، وهو ما يدفع المغاربة إلى تقديم أداء استثنائي لقلب التوقعات.
تاريخيًا، تعد هذه المباراة السادسة التي تجمع بين فرنسا ومنتخب عربي في كأس العالم. بدأت هذه السلسلة قبل 44 عامًا بفوز فرنسي كبير على الكويت بنتيجة 4-1 في مونديال 1982. كما تضمنت السلسلة فوزًا على السعودية برباعية نظيفة في مونديال 1998، وشهدت نسخة 2022 مواجهتين للديوك مع منتخبات عربية؛ حيث خسروا أمام تونس في دور المجموعات، قبل أن يتغلبوا على المغرب في نصف النهائي. وفي مونديال 2026، فازت فرنسا على العراق بثلاثية نظيفة في دور المجموعات، ليؤكد ذلك على التحدي الكبير الذي يواجهه المنتخب المغربي.
تبقى التساؤلات مطروحة حول مدى قدرة المنتخب المغربي على إنهاء سلسلة النتائج الإيجابية لفرنسا أمام الفرق العربية في كأس العالم. فهل ينجح محمد وهبي في قيادة فريقه لكسر هذه العقدة وتحقيق انتصار تاريخي يؤهله للمربع الذهبي، أم يستمر الديوك في عادتهم ويكملون مشوارهم نحو الأدوار النهائية؟ إنها مواجهة تحمل في طياتها الكثير من الإثارة والتحديات لكلا المنتخبين.





