عبر المدرب الوطني محمد وهبي عن مشاعر متضاربة عقب إقصاء أسود الأطلس من الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2026، بعد الهزيمة أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، يوم أمس الخميس.
ورغم مرارة الهزيمة، أكد وهبي فخره العميق بالمسار المتميز الذي قدمه لاعبوه في البطولة، مشدداً على أن هذه النتيجة لن تمحو الإنجازات المحققة ولن تثنيه عن مواصلة العمل الجاد استعداداً للاستحقاقات القادمة. يعتبر خروج المغرب من ربع نهائي المونديال محطة لتقييم الأداء والتخطيط للمستقبل.
وكشف وهبي في تصريحاته عقب المباراة أن المنتخب الفرنسي هو من أجبرهم على التراجع التكتيكي، وليس قراراً مسبقاً من الجهاز الفني.
وأوضح قائلاً: “لم نتخذ قراراً بالتراجع، لكن التميز الفرنسي في الاستحواذ على الكرة والقدرة على الاختراق من الأطراف، إضافة إلى اللعب بالتمريرات القصيرة والتحركات الذكية، هو ما فرض علينا التكتل في مناطقنا الدفاعية”.
اعترف المدرب بصعوبة الخروج بالكرة خلال التحولات الهجومية في الشوط الأول، لكنه أشار إلى تحسن الأداء بشكل ملحوظ في الشوط الثاني رغم استمرار نفس التشكيلة، مؤكداً على ضرورة بذل المزيد من الجهد والتحرك بدون كرة لفتح المساحات.
وأقر وهبي بأفضلية المنتخب الفرنسي، مشيراً إلى أن الهدف الأول جاء في لحظة افتقد فيها لاعبوه للتركيز، وذلك وفق تقارير صحفية. وشدد على قوة المنتخب الفرنسي وقدرته على استغلال أي خطأ وسرعة نقل الكرة وجودة لاعبيه.
كما رفض المدرب تعليق أسباب الإقصاء على الإصابات التي لحقت ببعض اللاعبين، مؤكداً على ضرورة الثقة في جميع عناصر الفريق وعدم البحث عن الأعذار، وأن خروج المغرب من ربع نهائي المونديال يجب أن يكون دافعاً للعمل.
واختتم وهبي تصريحاته بتأكيد استمرارية الإيمان بقدرات المنتخب وضرورة توسيع قاعدة اللاعبين وتطويرها لمواجهة أي تحديات مستقبلية، سواء كانت إصابات أو تراجع في الجاهزية البدنية.
ووجه رسالة شكر للجماهير المغربية قائلاً: “نحن ندرك أننا نمثل وطناً كاملاً وملايين المغاربة حول العالم، وهذه الروح القتالية والعقلية التي نظهرها هي ما تجعل الجميع يتماهى مع هذا المنتخب، لن نتوقف عند الفرح فقط، بل سنسعى جاهدين لتحقيق الألقاب التي تستحقونها”.





