تتجه الأنظار نحو قرار استقالة فوزي لقجع من رئاسة اللجنة المالية بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهو القرار الذي يأتي في ظل تزايد أعباء رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خاصة مع اقتراب موعد استضافة كأس العالم 2030، وما يتبعها من مهام إشرافية ومتابعة للمشاريع الكبرى. ويأتي هذا التوجه ليثير تساؤلات حول مدى تأثيره على المشهد الكروي الإفريقي.
لقد ترك فوزي لقجع بصمة واضحة خلال توليه قيادة اللجنة المالية، حيث ساهم بفعالية في تطوير آليات الإدارة المالية وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة. كما عمل على ترشيد النفقات والبحث عن مصادر تمويل جديدة بهدف زيادة الإيرادات وتقليص العجز المالي، ضمن خطة طموحة تهدف إلى إرساء أسس إدارة مالية أكثر كفاءة وشفافية داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
استفادت اللجنة المالية بشكل كبير من الخبرة الواسعة التي يمتلكها لقجع في مجالي الاقتصاد والإدارة المالية. هذه الخبرة عززت مكانته داخل الاتحاد الإفريقي، مما دفع الهيئة القارية إلى تجديد الثقة فيه لرئاسة اللجنة في مناسبات عدة. وقد كان هذا التجديد دليلاً على قدرته على التعامل مع الملفات المعقدة والتحديات المرتبطة بإدارة ميزانية مؤسسة بحجم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
تتعدد مسؤوليات فوزي لقجع في الوقت الحالي بشكل كبير، فهو يجمع بين مهامه الحكومية والتزاماته كقائد للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. بالإضافة إلى ذلك، يلعب دوراً محورياً في الإشراف على استعدادات المغرب لاستضافة مونديال 2030، حيث يتولى رئاسة مؤسسة المغرب 2030. هذا التنوع في المسؤوليات يبرر قرار استقالته من اللجنة المالية بالكاف.
ومن الجدير بالذكر أن فوزي لقجع سيستمر في منصبه كنائب أول لرئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي. وقد تولى هذا المنصب الرفيع في شهر أبريل 2025، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي الذي عُقد في العاصمة الغانية أكرا، مما يؤكد استمرارية دوره المحوري في اتخاذ القرارات داخل الهيئة القارية.





