أعلن ناصر لارغيت رسميًا’ مغادرته منصب المدير التقني بالاتحاد السعودي لكرة القدم، وذلك عقب انقضاء فترة تعاقده التي استمرت أربع سنوات، وكرسها لتطوير منظومة الكرة السعودية. في رسالة وداع مؤثرة نشرها على حساباته الرسمية، عبر لارغيت عن عميق فخره وامتنانه للتجربة الثرية التي عاشها داخل أروقة الاتحاد. هذه التجربة التي وصفها بالاستثنائية، أكدت على الدور المحوري الذي لعبه في مسيرة كرة القدم بالمملكة.
منذ عام 2022، كان العمل في المملكة العربية السعودية شرفًا عظيمًا لـ ناصر لارغيت، الذي أشار إلى أن البلاد تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة. كما نوه لارغيت إلى استعداد المملكة لكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم العالمية باستضافتها’ نهائيات كأس العالم 2034، بمشاركة 48 منتخبًا، وهو ما يعكس الطموح الكبير والدعم اللامحدود للرياضة في المملكة.
قدم لارغيت شكره العميق للقيادة السعودية، وللمسؤولين في القطاع الرياضي، خاصة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل. كما امتد شكره ليشمل جميع العاملين في الاتحاد، مثمنًا الدعم والثقة التي حظي بها طوال فترة عمله، ومؤكداً أن هذه الثقة كانت الدافع وراء العديد من الإنجازات.
تكللت الجهود المشتركة خلال السنوات الماضية بالعديد من الإنجازات البارزة، حيث شمل العمل المكثف تطوير برامج البراعم، وتأهيل المدربين على أعلى المستويات، وتعزيز أداء المنتخبات الوطنية للرجال والسيدات، بهدف بناء قاعدة كروية مستدامة وقوية. عكس ناصر لارغيت النتائج المحققة مدى حجم العمل المنجز، مشيرًا إلى تأهل ثلاثة منتخبات سعودية إلى نهائيات كأس العالم خلال موسم واحد، وحصد 11 لقبًا منذ عام 2022، بالإضافة إلى عودة منتخب تحت 17 عامًا إلى كأس العالم بعد غياب دام 35 عامًا.
في ختام رسالته، أكد لارغيت أن هذه الإنجازات ما هي إلا ثمرة جهود جماعية شارك فيها العديد من الكفاءات خلف الكواليس، الذين ساهموا في تعزيز مكانة كرة القدم السعودية دوليًا. متمنيًا التوفيق لخلفه في استكمال مسيرة التطوير والبناء، ومؤكداً أن تجربته في المملكة ستظل إحدى أبرز المحطات المهنية والراسخة في ذاكرته.





